The free Evidence Brief

One useful company story, once a week.

The week's most useful company-conduct finding, with the sources. No account. No card. Unsubscribe any time.

مقارنة أخلاقية بين OpenAI وAnthropic: تقييم ChatGPT مقابل Claude

OpenAI مقابل AnthropicChatGPT مقابل Claudeأخلاقيات الذكاء الاصطناعي
28 أبريل 2026

حصل مختبرا الذكاء الاصطناعي كلاهما على أموال البنتاغون، لكن المسار اتخذ منحنيين متباينين تماماً.

ترتبط شركتا Anthropic وOpenAI حالياً بعقود دفاعية مع وزارة الدفاع الأمريكية، تُقدّر قيمة كل منها بنحو 200 مليون دولار. ويضع كلا العقدين نموذج ذكاء اصطناعي رائد — Claude وChatGPT — على شبكات سرية مخصصة لتخطيط المهام والعمل الاستخباراتي والعمليات السيبرانية. وقد تم توقيع العقدين بفارق أشهر قليلة بينهما.

فلماذا إذن أمضت إحدى هاتين الشركتين ربيع عام 2026 في نزاع قضائي ضد البنتاغون، بينما سعت الأخرى للضغط من أجل اعتماد إطارها الأخلاقي كمعيار للصناعة بأكملها؟

تعتمد الإجابة الرائجة على الصورة التسويقية؛ إذ يُنظر إلى Anthropic كمختبر للأمان، وإلى OpenAI كرمز للسباق المحموم نحو التطور السريع. وقد استثمرت كلتا الشركتين في ترسيخ هذا التصور، واستفادتا منه تجارياً.

غير أن السجل العام يكشف رواية أكثر دقة. ففي فبراير 2026، طلبت وزارة الدفاع من Anthropic إزالة القيود المفروضة على الأسلحة المستقلة من نموذج Claude. رفض Dario Amodei، الرئيس التنفيذي للشركة، هذا الطلب. وفي مارس، صنّفت الوزارة شركة Anthropic بأنها «خطر على سلسلة إمداد الأمن القومي» وأمرت الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام المنتج. رفعت Anthropic طعناً قضائياً على الفور. وفي الأسبوع ذاته، وقّعت OpenAI عقدها السري الخاص مع وزارة الدفاع — ثم عارضت علناً تصنيف Anthropic، مقترحةً اعتماد إطارها الأخلاقي الذي جرى التفاوض عليه تعاقدياً كمعيار للصناعة ككل.

إحدى الشركتين رسمت خطاً أحمر على مستوى المنتج نفسه فعوقبت على ذلك، بينما فاوضت الأخرى لوضع بنود داخل اتفاقية تجارية، وحصلت على العقد، ثم مارست ضغوطاً ضد المعايير التي وضعتها منافستها.

توثق هذه الورقة هذا الفارق الجوهري، إلى جانب أربعة فروق أخرى يتفرع عنها.

قيّمت منصة Mashinii شركتي OpenAI وAnthropic بناءً على أحد عشر بعداً أخلاقياً استناداً إلى السجلات العامة — بما يشمل الدعاوى القضائية، والإجراءات التنظيمية، والأبحاث المحكمة، والتقارير الاستقصائية، ووثائق المنظمات غير الحكومية. لا تتضمن منهجيتنا أي استطلاعات رأي، أو إفصاحات ذاتية غير مدققة من الشركات، أو مواد مدفوعة. الملفات التفصيلية الكاملة لكل شركة متاحة عبر الرابطين /score/OPENAI.P و/score/ANTHROPIC.P.

النتيجة الإجمالية. يبلغ متوسط OpenAI نحو -17 عبر الأبعاد التي تتوفر بشأنها أدلة، في حين يبلغ متوسط Anthropic نحو 0. كلا التقييمين سلبي. المقارنة إذن ليست بين مختبر ملتزم أخلاقياً وآخر مجرد من الأخلاق، بل بين ملفين سلبيين، وتتركز الفجوة بينهما في خمسة محاور محددة.


1. سلوك التعاقدات الدفاعية

حافظت OpenAI على حظر شامل للتطبيقات العسكرية وتطبيقات الحروب حتى عام 2024. ولكن بحلول فبراير 2026، عكست الشركة سياستها ووقّعت عقداً سرياً مع وزارة الدفاع تصل قيمته إلى 200 مليون دولار. وتعمل نماذجها حالياً على شبكات سرية بمشاركة موظفين حاصلين على تصاريح أمنية. يتضمن العقد ضوابط تفاوضية ضد الأسلحة المستقلة تماماً والقرارات المؤتمتة الحساسة، إلا أن هذه الضوابط وُضعت ضمن بنود الاتفاق التجاري، وليس على مستوى بنية المنتج نفسه؛ مما يجعلها شرطاً تعاقدياً قابلاً لإعادة التفاوض.

في المقابل، تُقنن سياسة التوسع المسؤول الخاصة بشركة Anthropic حظرين صارمين على مستوى المنتج: منع الأسلحة المستقلة تماماً، ومنع المراقبة الجماعية المحلية. وعندما طالب البنتاغون بإلغاء حظر الأسلحة المستقلة، رفضت الشركة ذلك، ليعقب ذلك تصنيف الوزارة لها كـ «خطر على سلسلة إمداد الأمن القومي». كما ألغت Anthropic إمكانية الوصول التجاري للشركات المرتبطة بالجيش الصيني، مضحيةً بما وصفته الشركة بإيرادات تبلغ «عدة مئات من ملايين الدولارات».

هذا هو الفارق الذي تم تقييمه. في معيار لا للحروب، لا للأسلحة، حصلت OpenAI على -20 بينما سجلت Anthropic نحو 0. الفارق الجوهري ليس في قبول أموال القطاع الدفاعي من عدمه، بل في مدى ثبات الخطوط الحمراء التي تضعها حين تتعرض للضغوط.


2. حقوق النشر والتعرض للتسويات القضائية

في سبتمبر 2025، وافقت Anthropic على تسوية دعوى قضائية جماعية بقيمة 1.5 مليار دولار. زعمت الدعوى أن الشركة درّبت Claude على ملايين الكتب المقرصنة المأخوذة من مكتبات غير مصرح بها. وتُعد هذه واحدة من أكبر التسويات المدنية في تاريخ قطاع التكنولوجيا، وقد سددتها Anthropic في دفعة واحدة.

لم تدفع OpenAI أي تسوية مماثلة حتى الآن، لكن ساحة نزاعاتها القضائية أوسع نطاقاً بكثير؛ إذ تواجه أكثر من خمس وعشرين دعوى نشطة، بما في ذلك إجراءات مجمعة متعددة الدوائر بشأن حقوق النشر، ومطالبة بقيمة 10 مليارات دولار من اتحاد صحف كاليفورنيا (California Newspapers Partnership). وقد صبت الأحكام الأخيرة إما في صالح الشركة أو فرضت تعويضات رمزية فقط.

يمثل هذا وجهين لمخاطرة واحدة: امتصت Anthropic ضربة مركزة واحدة وأغلقت ملفها، بينما تتحمل OpenAI سلسلة دعاوى قضائية مفتوحة لا تزال كلفتها الإجمالية قيد التقدير.

في معيار الأعمال النزيهة والعادلة، حصلت Anthropic على -20 وسجلت OpenAI نحو -10. تعكس درجة OpenAI الأدلة الحالية، ويُرجح أن تكون أقل من واقع المخاطر مقارنة بالقضايا المفتوحة.


3. حوكمة حماية المبلغين عن المخالفات

في يوليو 2024، قدم موظفون حاليون وسابقون في OpenAI شكوى إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC). وزعمت الشكوى أن عقود عمل الشركة تضمنت بنوداً تمنع الإساءة للسمعة دون استثناء الانتهاكات المالية، وتشترط موافقة الشركة قبل إفصاح الموظفين عن معلومات للسلطات الفيدرالية، وتفرض التنازل عن مكافآت الإبلاغ عن المخالفات التي يكفلها القانون الفيدرالي. وفي حال تطبيق هذه الشروط، فإنها تشكل قمعاً منهجياً لآليات الإبلاغ الداخلي.

على الجانب الآخر، توفر Anthropic قنوات سرية للمبلغين عن المخالفات بموجب سياسة التوسع المسؤول الخاصة بها، مع إمكانية التصعيد إلى مجلس الإدارة. وتعمل الشركة كشركة ذات نفع عام (Public Benefit Corporation) تخضع لإشراف صندوق النفع طويل الأجل (Long-Term Benefit Trust)، وهو هيكل مصمم لعزل قرارات المجلس عن الضغوط التقليدية للمساهمين.

نموذجان للحوكمة يسيران في اتجاهين متعاكسين: أحدهما موثق بتقييد الإبلاغ الداخلي، والآخر موثق بحمايته.


4. سجل العمالة في سلسلة توريد وسم البيانات

تعاقدت OpenAI مع عمال كينيين، عبر شركة Sama، لوسم محتوى حساس وصادم لتدريب ChatGPT. تراوحت أجور العمال بين 1.32 و2.00 دولار في الساعة، في حين كان المؤشر المرجعي المحلي لوظائف الاستقبال في نيروبي 1.52 دولار. وأفاد العمال بعدم قدرتهم على الادخار أو تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية. نشرت مجلة Time هذه النتائج لأول مرة في أوائل عام 2023، وتأكدت صحتها مراراً منذ ذلك الحين.

وصفت Sama هذه الأجور علناً بأنها تتماشى مع رسالتها في توفير «أجر معيشي كريم»، وهو ما نفاه العمال والصحفيون الذين أجروا المقابلات معهم.

لا توجد سجلات مماثلة في المجال العام تخص Anthropic. نحن لا نعتبر غياب الأدلة دليلاً على الامتثال، لكنه غياب للبيانات المثبتة، وهو ما يمثل المؤشر المتاح حتى اللحظة.

سجلت OpenAI درجة -10 في معيار الأجور العادلة واحترام العمال، بينما سجلت Anthropic درجة 0.


5. الإفصاح البيئي

لا تنشر أي من الشركتين بيانات انبعاثات النطاق 1 أو 2 أو 3، ولا تمتلك أي منهما أهدافاً معتمدة من مبادرة الأهداف المستندة إلى العلم (Science Based Targets). وتعتمد الشركتان على تصريحات استدامة عامة وتعهدات مناخية صادرة عن مزودي البنية التحتية السحابية المتعاقد معهم.

يُعد السجل البيئي لشركة OpenAI هو الأسوأ بين الاثنين، وتوثق المصادر الأولية هذا التباين؛ إذ يتضمن برنامج مراكز بيانات Stargate التابع لها بناء محطات توليد بالغاز الطبيعي إلى جانب الطاقة الشمسية لتأمين القدرة الحسابية، وهو ما يعد استثماراً مباشراً في الوقود الأحفوري. كما ضغطت الشركة لتمرير بنود سرية تُصنّف استهلاك الطاقة والمياه في مراكز بياناتها كأسرار تجارية. واستنتج باحثون استهلاك المياه لكل استعلام (نحو 0.32 ملليلتر) لعدم إفصاح OpenAI عن هذه الأرقام.

وتزعم Anthropic إجراء تحليلات سنوية للبصمة الكربونية وشراء تعويضات لما تصفه بـ «الأثر المناخي الصفري الصافي»، دون الكشف عن المنهجية أو جهة التحقق أو معايير التعويض المتبعة. ولا تملك الشركة عاماً مستهدفاً معتمداً للوصول إلى الحياد الكربوني ولا تحققاً من SBTi.

في معيار الأعمال الصديقة للكوكب، سجلت OpenAI درجة -40 بينما سجلت Anthropic درجة -20. كلا السجلين غير مقبول، لكن أحدهما أسوأ بشكل ملموس.


الجانب الذي تتفوق فيه Anthropic فعلياً

من بين الأبعاد الأحد عشر في إطارنا التقييمي، تتفوق Anthropic على OpenAI في بُعد واحد فقط: التقنية الآمنة والذكية، حيث سجلت 0 — وهي أعلى درجة حصلت عليها أي من الشركتين.

يكمن جوهر هذا التفوق في الإجراءات المتبعة لا في التسويق؛ إذ تفرض سياسة التوسع المسؤول لدى Anthropic (في إصدارها 3.0) مستويات أمان متدرجة من ASL-2 إلى ASL-4، وتسند الإشراف إلى مسؤول التوسع المسؤول الذي يرفع تقاريره إلى صندوق النفع طويل الأجل المستقل. وتنشر الشركة تقريراً للمخاطر كل ثلاثة إلى ستة أشهر وبطاقة تعريف نظامية (System Card) لكل نموذج يُطرح. وتطبق معايير أمان ASL-3 بما يشمل ضوابط على النطاق الترددي للبيانات الخارجة وبيئات تشغيل سحابية معزولة. كما يخضع نموذج Claude للتقييم من قبل معهدي أمان الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتحمل Anthropic شهادة ISO/IEC 42001:2023، وهي المعيار الدولي لأنظمة إدارة الذكاء الاصطناعي، وأظهرت التقييمات المنشورة نسبة سلامة بلغت 99.78% عبر اختبارات متعددة اللغات.

تمتلك OpenAI شهادات الأمان الأساسية ذاتها — SOC 2 Type 2 وISO 27001 وISO 42001 — وتدير برنامجاً متعدد المستويات لمكافآت اكتشاف الثغرات، وتجري اختبارات الفرق الحمراء (red-teaming)، وتطبق «إطار الجاهزية» لمخاطر النماذج المتقدمة. ومع ذلك، فرضت هيئة حماية البيانات الإيطالية غرامة قدرها 15 مليون يورو على OpenAI في أواخر عام 2024 لمعالجتها بيانات شخصية دون سند قانوني كافٍ والإخفاق في التحقق الفعال من أعمار القاصرين، كما حُظر ChatGPT مؤقتاً في إيطاليا عام 2023.

تستثمر كلتا الشركتين بشكل حقيقي في الأمان، غير أن استثمارات Anthropic تتسم بأنها أكثر تنظيماً، وأكثر خضوعاً للتدقيق الخارجي، وأكثر شفافية للجمهور. وهذا ما تعكسه الدرجات (+40 مقابل 0).


هل OpenAI أكثر التزاماً بالأخلاقيات من Anthropic؟

وفقاً لإطار عمل Mashinii — المطبق على أكثر من 6,000 شركة عامة — يبلغ متوسط Anthropic نحو 0 عبر الأبعاد الملموسة، بينما يبلغ متوسط OpenAI نحو -17. واستناداً إلى البيانات، تبدو Anthropic أقل تضرراً من الناحية الأخلاقية بين الاثنتين، مع ضرورة الالتفات إلى التفاصيل.

تدعم الشركتان سلاسل إمداد وقرارات إنتاجية تسجل أداءً سلبياً في الإفصاح البيئي، والاستخدام العسكري المزدوج، والاعتماد على مصادر تنتهك حقوق النشر. وتنفرد OpenAI بوجود قضية موثقة لاستغلال العمالة في السجلات العامة، بينما تخضع الشركتان للتقاضي المستمر، وتنفرد Anthropic بتسوية قضية واحدة بمليار ونصف المليار دولار.

إن العبارة الشائعة بأن «Anthropic هي المختبر الأكثر أماناً والتزاماً بالأخلاقيات» صحيحة جزئياً؛ فهي دقيقة فيما يخص حوكمة أمان الذكاء الاصطناعي بفضل التفوق الإجرائي للشركة، ودقيقة أيضاً فيما يتعلق بالعمالة والإفصاح البيئي والاستعداد للتخلي عن الإيرادات العسكرية. لكنها غير دقيقة كتقييم شامل ومطلق، إذ تقع كلتا الشركتين في النطاق السلبي الصافي.

القراءة الموضوعية تؤكد أن Anthropic هي الأقل تعثراً بين شركتين واقعتين تحت طائلة الانتقاد، ولا تُعد أي منهما خياراً ملائماً لمحفظة استثمارية تلتزم بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG).


جدول التقييم الإجمالي

صُنفت معايير «صحة أفضل»، و«أموال عادلة»، و«الرفق بالحيوان»، و«صفر نفايات» بأنها لا تنطبق على الشركتين، لكونهما لا تصنعان منتجات مادية أو تقدمان خدمات إقراض مالي أو تعملان في الرعاية الصحية. وتُحسب المتوسطات فقط عبر الأبعاد التي تتوفر بشأنها أدلة مادية؛ حيث إن إدراج الأبعاد غير المنطبقة يؤدي إلى تشويه دقة المؤشر العام.


فجوة تغطية معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG)

لا يظهر أي من هذه التفاصيل في تقييمات الحوكمة البيئية والاجتماعية المعتادة؛ فالوكالات التقليدية — مثل MSCI وSustainalytics وAs You Sow — لا تغطي OpenAI أو Anthropic لكونهما شركتين غير مدرجتين في البورصة، مما يضعهما خارج قواعد البيانات التي يعتمد عليها مستثمرو ومستشارو صناديق الاستدامة.

ومع ذلك، فإن التعرض لهذه المخاطر أمر واقعي؛ إذ باتت مختبرات الذكاء الاصطناعي الخاصة من بين أكبر الوجهات المنفردة لرؤوس الأموال الاستراتيجية والاستثمار الجريء داخل محافظ تتبنى ظاهرياً معايير ESG، في ظل غياب التقييم الدقيق.

تغطي منصة Mashinii الشركتين بالاعتماد على إطار القيم الأحد عشر ذاته وقاعدة الأدلة نفسها المطبقة على الشركات العامة والخاصة. ويمتد هذا المنهج حالياً ليشمل xAI وStripe وSpaceX وByteDance وShein وAnduril — وهي الشركات الخاصة الست التالية ضمن تغطيتنا.

حصل أبرز مختبرين للذكاء الاصطناعي على أموال البنتاغون، لكنهما لم يسلكا النهج نفسه. وإذا كانت محفظتك تستثمر فيهما — مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو عبر صندوق استثماري — فإن هذا التباين لم يعد تفصيلاً هامشياً، بل هو جوهر تقييم النزاهة المؤسسية.


المراجع والقراءات الإضافية


المصادر الأولية